محمد راغب الطباخ الحلبي
410
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الذي عليه الأرض يتحرك بعضه « 1 » ، وإما أن يعمل عليها المعاصي والخطايا فتتزلزل غضبا للرب واللّه أعلم « 2 » . سنة 807 ذكر عصيان الأمير جكم والأمير شيخ قال السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة جكم : إنه اعتقل بقلعة المرقب ، ثم نقل إلى حلب فحبس بدار العدل ، ثم نقل إلى غيرها ، ثم أطلق وآل أمره إلى أن ملك حلب ( تغلّب على نائبها الأمير دمرداش ) ، ثم اتفق هو وجماعة من الأمراء على العصيان ووصلوا إلى الصالحية ( بدمشق ) فخرج الملك الناصر فكانت الكسرة على عسكره ورجع هاربا ، ثم كرّ عليهم العسكر المصري ثانيا فكانت النصرة لهم ، وآل أمر جكم إلى أن أخذ هو وشيخ دمشق ودخلاها واستمرا بها مدة ، ثم أخذ أيضا حماة . سنة 808 ذكر خلع الملك الناصر فرج وسلطنة أخيه أبي العز عبد العزيز ثم ظهور الملك الناصر وعوده إلى الملك وخلع أخيه قال ابن إياس ما خلاصته : لما عصى الأمير جكم العوضي ومعه جماعة من الأمراء اضطربت أحوال الملك الناصر وضاقت عليه الأمور وآل الأمر إلى اختفائه وسلطنة أخيه أبي العز عبد العزيز ، إلا أنه لم يتم أمره في السلطنة ولا ساعدته الأقدار ، فبقي في السلطنة شهرين وعشرة أيام ، ثم ظهر الملك الناصر وأعيد إلى كرسي السلطنة وخلع أبو العز عبد
--> ( 1 ) يظهر أن ابن الشحنة ليس من أبناء هذا الفن حتى تسربت إلى فكره هذه الخرافة . ( 2 ) أقول : بهذه العبارة نهاية تاريخ روض المناظر المطبوع على هامش ابن الأثير ، وفي النسخة الخطية التي أمامنا زيادة ثماني ورقات بعد هذه العبارة فيها ذكر الملاحم والفتن وأشراط الساعة ، وكلها أهملت في الطبع ، ويظهر أن ذلك لانتهاء تاريخ ابن الأثير أو لأن للملاحم والفتن وأشراط الساعة ذكرا في كثير من كتب الحديث وغيرها ، وكيفما كان فإن هذا ليس بصواب من أرباب المطابع .